تلك الزاوية في أرض المغبوطين

أن موقع كريت في مركز حوض المتوسط وطبيعة تضاريسها ينعكس مباشرة على مناخ منطقة خانيا الذي يتميز بمناخه الجاف والحار نسبياً حيث أن سطوح الشمس يغطي 70% من أيام السنة وأن الشتاء معتدل بينما يتميز الشتاء بالبرودة في الفترة الواقعة بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني ) ومارس (آذار) أما الصقيع فإنه نادر هناك وتهطل الأمطار في معظم هذه الفترة وتتكلل قمم بعض جبالها بالثلوج بدءا من شهر نوفمبر (تشرين الثاني ) وتستمر تلك الجبال ناصعة

ونادراً ما يرى أحد ثلوجا في السهول , وأن الجو رائع في شهر نيسان ونادراً ما يتغير الجو بزخات متفرقة من الأمطار لكن نادرا ما تمطر في شهر أكتوبر (تشرين الأول ) ويحافظ الجو على دفئه واعتداله وإن الاستحمام في البحر ممتع وكذلك فإن شهري أيار وأيلول شهران مشمسان معتدلا الحرارة أما شهر حزيران وتموز وآب فإنها أحد شهور السنة إطلاقاً إذ تخلو هذه الشهور الثلاثة من المطر أما مرتفعات وجبال المنطقة فإن حرارتها أكثر انخفاضاً من الشواطئ الجنوبية ومنطقة السهول الداخلية

 

وإن الشيء الهام في هذه المنطقة أن درجة الحرارة في الشواطئ البحر الجنوبية في فترة الشتاء هي نفس درجة حرارة بحار شمال أوروبا في الصيف ومن الجديد ذكره أن المهتمين في السباحة في البحر في فصل الشتاء يتزايد عددهم عاماً بعد عام

أن الطبيعة المنطقية والجغرافية والتضاريسية والمناخية تشكل توازناً متناغما يكسر الجمود الرتيب والمعل للناظر وهكذا فإن المنطقة تربط بين صعاب وحزون سلاسل الجبال المترامية والأراضي القفار والسهول الخصبة والموانئ والشطآن وبين الشمال المكتظ بالسكان والجنوب الآمن والهادئ وشبه الجزيرة بالبحر والثلوج والأمطار والشمس الساطعة هذا المكان الذي استحق أن يوصف بأرض المنعم عليهم أو بجزيرة الفردوس أو بأرض المغبوطين